أن الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه , وأصلي وأسلم على خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم ..أما بعد
أحبتي موضوع ربما يكون في نظر البعض منكم أمراً مسلم به * ولكن مادعاني للكتابة فيه * هو مالمسته ورأيته من كثير من الناس الذين يعتقدون بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تجاوز حدود البشرية وأنه كله معصوم عن صفات البشر * وهذا أمر خطير نبهنا اليه صلى الله عليه وسلم فقد نهى أصحابه وأمته من بعد عن تعظيمه وإجلاله كما فعلت النصارى بالمسيح * وكما فعلت اليهود مع عزير * فأولئك عظموا عيسى حتى أصبغوا عليه صفات الألوهية * وكذلك اليهود سبقوهم بإدعائهم بأن عزيراً عليه السلام ابن الله – سبحان الله أن يكون له من ولد- فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله لأصحابه " لاتعظموني كما عظمت النصارى عيسى بن مريم * ولكن قولوا عبدالله ورسوله " أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
والقارئ لسيرته صلى الله عليه وسلم يجد فيه الكثير والكثير من الصفات البشرية البحتة ( الغضب * الحزن * البكاء * الخوف * الأكل * النوم * …… الخ ) من الصفات الآدمية * وقد ورد بعض منها في القرآن لإثبات حكم أو اتخاذ عظة * ولتأكيد بشرية محمد صلى الله عليه وسلم * وليكون للناس قدوة * وإلا مافائدة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لايتمتع بالخواص البشرية * ويطلب من الناس أن يقتدوا به ؟ لكان للكافرين عذرهم وكذلك المقصرين * والعصاة * ولكن لأن الرسول بشراً فقد أقام الله به الحجة على الناس * قد يقول أحدنا صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم بشراً ولكن صفاته وأعماله لايمكن مقارنتها بالبشر * وهنا سأورد بعض المواقف التي نزل فيها القرآن مؤيداً لأقوال بعض الصحابة لما رأووه يختص بالبشر * وكان رأي النبي صلى الله عليه وسلم فيه مخالفاً لهم * وماكان القرآن لينزل بذلك لو لم يكن يريد أن يثب






















